مشاركة

كتب: رأفت سارة

اشرقت شمس مطلع الألفية الجديدة حاملة معها أفضل “فيصلي” بتاريخه ، فقد تعادل مرة ولم  يخسر وفاز بكل مبارياته فبدا كفريق قادم من كوكب أخر ، فقد التهم خصومه الواحد تلو الأخر ، بعضهم بطريقة بشعة ، إذ بدا كجلاد لايرحم  وهو يهزم شباب الحسين 7/0والحسين 6/0 وسحاب 5/0 والفحيص مرتين 4/0 وبنفس النتيجة ايابا مع الاهلي والجزيرة ذهابا ..وبالمجمل حقق 52 نقطة وسجل نجومه 55 هدفا ” جريس تادرس (23) حسونة الشيخ (11) مؤيد سليم (7) هيثم الشبول (4) وسجل هدفين: صبحي سليمان، محمد التوايهة، حاتم عقل، مهند محادين وهدف لكل من جمال ابو عابد وقصي أبو عالية. ” واهتزت شباكهم ثلاث مرات فقط.. فهل كانت تلك مجرد طاقة انفجارية ما لبثت أن تبددت بمرور الوقت وبعد رحيل الكوكبة التي شاركت بموسم 2000 .!!

يحاول الفيصلي اليوم الوقف على أرضية صلبة بعد مرحلة من الشك كادت أن تهوي بالفريق بموسم 2015 الى الدرجة التي لم تطأها قدماه ، وبغض النظر حول ما اثير ايامها عن طبخات محروقةورائحة شاطتت هنا وهناك ، إلا أن الحقيقة الثابتة والوحيدة ان العفاريت الزرق هو فريق هجومي بامتياز ،وأنه أفضل سفير للملكة خارجيا ونتائجة تشهد على ذلك ،،لكن هل يقدم الفيصلي ما يشيء لاحتمالية استعادة الوهج والبريق القديم الذي هفا؟

 

مرحلة نيبوتشيا

 

بعد عامين من الترهل ، جاء  الصربي نيبوتشيا حاملا معه مشعلا أنار طريق الأحلام محليا بالفوز بالقاب الدوري والكاس وكاس الكؤوس وخارجيا بالفوز ذهابا وإيابا على نادي القرن الإفريقي الأهلي ، لكن المباراة الأخيرة له بالبطولة العربية أمام الترجي أعادت الفريق سنين ضوئية للوراء ، من ناحية السمعة  التي حولت البطل الى فريق مشاغب لايرغب العرب برؤيته بينهم ،،زادت حدة التوتر وجاء اللقاء مع الجزيرة بكاس الإتحاد الآسيوي ليؤجج نيران الشخط والغضب على الفريق الذي لم يعد يحتمل سوء النتائج ولا ” الإميج” الذي صور الفريق أمام أقرانه العرب ، كفريق “فتوات” و”قنوات” ..لذا تم الإستجاد بينوبيتشيا مرة جديدة ليعيد الفريق لمنصات التتويج ، لكن الجمهور النزق المتعجل والإدارة غير الإحترافية سرعت في رحيل الرجل الذي تحول بين ليلة وضحاها من بطل قومي الى بائس لا يجيد قراءة المباريات فرحل ورحل معه النجمين لوكاس والليبي أكرم زوي .

 

مرحلة الكوكي

نجاحات الكوكي مع الرمثا ورحيلة المدوي عنهم وما رافقة من اتهامات بالخيانة هنا وهناك ، جعل المدرب التونسي محل ترجيب بين أوساط ” العفاريت الزرق ” لكن الأمور م تسر كما يجب مع الرجل الذي فاز على العقبة 3/1 بعد لقاء حاول الفيصلي طرق مرمى العقبة 17 مرة وكانت المحصلة 6 هجمات بين الخشبات الثلاث ، نجح نصفها في ولوج شباك أنس الخوالده ، ثم جاء التعادل المتأخر مع ذات راس ليرسم علامة استفهام كبيرة حول الفريق الذي حاول 15 مرة التسجيل – منها 12- على الخشبات الثلاث لكن تألق الحارس حيدر الجعافرة وتصديه ل8 أهداف محققة وتطوع مالك الشلوح باستغلال الكرة العرضية العالية التي أخطأ يزيد ابو ليلى في تقديرها جعل الأعصاب الفيصلاوية تنهار ، فكان التعادل مع الرمثا 1/1 القشة التي قسمت ظهر الفيصلي الذي استسلم لأول واخر مرة لفريق خصم “هجوميا” فالرمثا قاد 9 هجمات منها 7 بين الخشبات الثلاثة فيما كان نصيب الفيصلي 7 محاولات مشابهة ،وعندها تساوى الطرفان في قصف الشباك مرة و احدة ، كما تساوى يزيد ابو ليلى مع رأفت الربيع في الصتدي لكرة وحيدة خطرة تعامل معها رفات ببراعة وهو  يتصدى لمباشرة بهاء عبدالرحمن ..لكن الفوز مرة والتعادل مرتين وكثرة المحللين والنقاد جعلت الكوكي يعود لتونس من حيث أتى ، مضيعا معه سمعته وكرامته حيث سبق وجيء به للفريق ثم تم التعاقد مع نيبوتشيا ومن هنا لامه البعض أكثر مما مدحه!

 

مرحلة طارق جرايا

 

على عجل وبلا سابق انذار او توقع ، تم الاتسنجاد بمدرب تونسي أخر ، هو طارق جرايا الذي كان عليه ان يحمل عصا سحرية ويغير نتائج الفريق ، وهذا ما كان مستحيلا ، لأن السلط نجح في خطف نقطة تعادل سلبي ، بعدما طوق الفيصلي وجعلهم يقدمون المردود الأسوأ هجوميا طوال تاريخهم ربما ، فالسلط قام ب7 هجمات منها 5 لطرق شباك ابو ليلى ، فيما لم يقم الفيصلي الا لخمس هجمات منها 3 فقط تجاه مرمى الشطناوي الذي تصدى لهن جميعا .

وللمباراة الثانية تواليا يعجز الخصم عن هز الشباك لكنه عاد من ملعب النار كما يسميه الوحداتيين بنقطة وأداء تمخض عن هجمه يتيمة فيا انتهت 5 منها بين خشبات الوحدات دن ان تطأها ..وجاء الفوز على الصريح بهدف أنس الجبارات المتأخر ليذر الرماد في العيون ذلك ان الفريق الذي قام ب15 هجمة 12 منها باتجاه خشبات وشباك خالد العثامنة الذي تصدى ل7 منها لكنه عجز عن التصدي لكرة الجبارات ، فالخسارة القاسية من شباب الاردن وبنيجة كارثية 1/4 وتسجيل هدفين شخصيين بشباك الياسين والسماح للخصم ب10 محاولات مقابل 7 للتسجيل ، جعل البطل لمنتظر يترنح فوق الحلبة ،،عندها ثار سؤال واحد ، هل سيغير الفريق جرايا ؟ وهل سيغير الفريق المدرب بعد اي هفوة وكم مدربا بإمكانه ان يوقع للفريق ؟؟

الفيصلي بحث عن ضحية غير جرايا فكان فراس الخلايلة الذي ترك منصبة لحسونه الشيخ الذي كان عائدا من رحلة دعم مع منتخب الشاب باندونيسيا ، وقد نسب كثيرا من الجمهور الفوز 3/0 على الغزاة له ، وبغض النظر عن صاحب الإنجاز فان الفريق الأزرق قام ب19 محاولة تسجيل وهي الأعلى له هذا الموسم ونجح في الوصول الى الخشبات الثلاث 15 نجح في رجمة خمسها الى أهداف بعدما نجح حمزه الحفناوي في العودة مع فريقه لاربد بشباك كان من الممكن ان تسجل بها 9 كرات لو لم يتصدى وحده ل6 منها!

وأخيرا استسلم الفريق لطرائق عيسى الترك الدفاعية وبالكاد قام ب11 غزوة انتهت واحدة منها بالشباك …لتكون الفريق قد قاد 39 محاولة هجوم مع الكوكي مقابل 22 ضده في 3 مباريات ، في حين انه قام بعمل 83 محاولة هجوم مع طارق جرايا مقابل 46 عليه ، وصل منها للخشبات الثلاث 60 ولمرماه 26 ..ليكن الرقم الهجومي الكلي للفريق في 9 مباريات 122 مقابل 68 للخصوم و85 بين الخشبات الثلاث له و47 عليه.